أكاديمية المستقبل الرئيسية English

الفقه الميسّر

أحكام العبادات بأسلوبٍ سهل

خلاصاتٌ ميسّرة في فقه العبادات، اقتصرنا فيها على ما اتفق عليه جمهور العلماء، ونبّهنا على مواضع الخلاف المشهورة. وللتفصيل في المسائل يُرجع إلى أهل العلم في كل بلد.

تنبيه: هذا محتوى تعليميٌّ ميسَّر، وليس فتوى. وقد اجتهدنا في تحرّيه ونسبة كل قولٍ إلى مصدره، فإن رأيتَ خطأً فاضغط «أبلغ عن خطأ» تحت الكنز، ويُستحسن أن تذكر الصواب ودليله. وفي وقائعك الخاصة اسأل أهل العلم في بلدك.

الطهارة

فروض الوضوء

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَٱطَّهَّرُوا۟ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٦

﴿ سورة المائدة: ٦ ﴾ اقرأها في المصحف

الفروض المنصوص عليها في آية الوضوء أربعة:

  • غسل الوجه.
  • غسل اليدين إلى المرفقين.
  • مسح الرأس.
  • غسل الرجلين إلى الكعبين.

وزاد بعض المذاهب فروضًا أخرى كالنية والترتيب والموالاة، على خلافٍ بينهم في ذلك.

آية الوضوء (المائدة: ٦)؛ المغني لابن قدامة

صفة الوضوء

  • النية، ثم التسمية.
  • غسل الكفّين ثلاثًا.
  • المضمضة والاستنشاق ثلاثًا.
  • غسل الوجه ثلاثًا.
  • غسل اليدين إلى المرفقين ثلاثًا، اليمنى ثم اليسرى.
  • مسح الرأس مرةً، ثم مسح الأذنين.
  • غسل الرجلين إلى الكعبين ثلاثًا، اليمنى ثم اليسرى.
من حديثَي عثمان وعبد الله بن زيد في صفة الوضوء — متفق عليه

من نواقض الوضوء

مما اتفق عليه العلماء أو قال به جمهورهم:

  • ما خرج من السبيلين من بولٍ أو غائطٍ أو ريح.
  • زوال العقل بنومٍ مستغرق أو إغماءٍ أو نحوه.

وفي نواقض أخرى خلافٌ معروف بين المذاهب.

المغني لابن قدامة؛ الموسوعة الفقهية الكويتية

الغُسل

من موجباته: خروج المنيّ (واشترط الجمهور أن يكون بشهوة، خلافًا للشافعية)، والجماع، وانقطاع دم الحيض والنفاس.

والمُجزئ منه: النية وتعميم البدن كله بالماء. وصفته الكاملة:

  • غسل الكفّين، ثم غسل الفرج.
  • الوضوء كوضوء الصلاة.
  • إفاضة الماء على الرأس ثلاثًا حتى يبلغ أصول الشعر.
  • إفاضة الماء على سائر الجسد، بادئًا بالشقّ الأيمن.
من حديثَي عائشة وميمونة رضي الله عنهما — متفق عليه

التيمّم

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَٱطَّهَّرُوا۟ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٦

﴿ سورة المائدة: ٦ ﴾ اقرأها في المصحف

رخصةٌ لمن فقد الماء أو عجز عن استعماله لمرضٍ ونحوه.

  • صفته كما في حديث عمّار: يضرب بكفّيه الصعيد الطيّب ضربةً واحدة، ثم يمسح بهما وجهه وكفّيه.
  • وبحديث عمّار أخذ الحنابلة، وعند الحنفية والشافعية: ضربتان، ومسح اليدين إلى المرفقين، وللمالكية تفصيل.

ويبطل بما يبطل به الوضوء، وبوجود الماء لمن تيمّم لفقده، وبزوال العذر لمن تيمّم لعجزه.

حديث عمّار بن ياسر — متفق عليه

الصلاة

الصلوات المفروضة

خمس صلواتٍ في اليوم والليلة، مجموع ركعاتها سبع عشرة ركعة:

  • الفجر: ركعتان.
  • الظهر: أربع ركعات.
  • العصر: أربع ركعات.
  • المغرب: ثلاث ركعات.
  • العشاء: أربع ركعات.
بإجماع المسلمين

شروط صحة الصلاة

  • الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر.
  • طهارة البدن والثوب والمكان من النجاسة.
  • ستر العورة.
  • استقبال القبلة.
  • دخول الوقت.
  • النية، وعدّها بعض الفقهاء ركنًا لا شرطًا.
المغني لابن قدامة؛ الموسوعة الفقهية الكويتية

صلاة المسافر

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنَّ ٱلْكَٰفِرِينَ كَانُوا۟ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ١٠١

﴿ سورة النساء: ١٠١ ﴾ اقرأها في المصحف

رخّص الله للمسافر قصر الصلاة الرباعية (الظهر والعصر والعشاء) إلى ركعتين، ويجوز له عند الجمهور الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، خلافًا للحنفية الذين لم يجيزوا الجمع إلا بعرفة ومزدلفة، على تفصيلٍ عند الفقهاء في مسافة السفر ومدته.

أما الفجر والمغرب فلا تُقصران بالإجماع.

أحاديث القصر والجمع في الصحيحين؛ المغني لابن قدامة

صلاة الجمعة

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٩ فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ١٠

﴿ سورة الجمعة: ٩–١٠ ﴾ اقرأها في المصحف

ركعتان جهريّتان تسبقهما خطبتان، وتجب على الرجل المسلم البالغ العاقل الحرّ المقيم، ولا تجب على المرأة والمسافر والمريض، فإن صلّوها أجزأتهم عن الظهر.

ومن سننها: الغسل، والتطيّب، والتبكير إليها، وقراءة سورة الكهف يومها، والإكثار من الصلاة على النبي ﷺ.

حديث طارق بن شهاب «الجمعة حقٌّ واجب…» — رواه أبو داود

صلاة العيدين

ركعتان قبل الخطبة، وقتها من ارتفاع الشمس قِيد رمح إلى الزوال.

  • يكبّر في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا على قول الجمهور، وعند الحنفية ثلاث تكبيراتٍ زوائد في كل ركعة.
  • حكمها: سنة مؤكدة عند المالكية والشافعية، وواجبة عند الحنفية، وفرض كفاية عند الحنابلة.
المغني لابن قدامة؛ بداية المجتهد لابن رشد

صلاة الجنازة

أربع تكبيرات بلا ركوعٍ ولا سجود:

  • بعد الأولى: قراءة الفاتحة عند الشافعية والحنابلة، والثناء عند الحنفية، والدعاء عند المالكية.
  • بعد الثانية: الصلاة على النبي ﷺ (الصلاة الإبراهيمية) عند الجمهور، والمالكية يدعون للميت بعد كل تكبيرة.
  • بعد الثالثة: الدعاء للميت.
  • بعد الرابعة: يُستحب عند بعضهم دعاءٌ قصير، ثم التسليم.
فضلها: «من شهد الجنازة حتى يصلّي عليها فله قيراط…» — رواه البخاري ومسلم

الصيام

فرض الصيام

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٨٣ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١٨٤ شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٨٥

﴿ سورة البقرة: ١٨٣–١٨٥ ﴾ اقرأها في المصحف

صوم رمضان ركنٌ من أركان الإسلام، وهو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنيّة.

ومن أشهر المفطرات: الأكل والشرب عمدًا، والجماع.

آيات الصيام (البقرة: ١٨٣–١٨٥)؛ وحديث «بُني الإسلام على خمس» — متفق عليه

أصحاب الأعذار

  • المريض والمسافر: يفطران ويقضيان بعد رمضان.
  • الحائض والنفساء: تفطران وتقضيان.
  • الحامل والمرضع إذا خافتا: تفطران، وفي القضاء والفدية تفصيلٌ عند العلماء.
  • الكبير العاجز والمريض الذي لا يُرجى برؤه: يفطران ويُطعمان عن كل يومٍ مسكينًا عند الجمهور، واستحبّ المالكية الإطعام ولم يوجبوه.
آيات الصيام (البقرة: ١٨٤–١٨٥)؛ المغني لابن قدامة

الزكاة

زكاة المال

تجب الزكاة في النقود وعروض التجارة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول (سنة قمرية).

  • مقدارها في النقود وعروض التجارة: ربع العُشر (2.5%).
  • النصاب: ما يعادل 85 جرامًا من الذهب الخالص تقريبًا، على المعتمد عند كثير من المعاصرين، ويرى بعضهم اعتبار نصاب الفضة (595 جرامًا تقريبًا) لأنه أنفع للفقراء.
المغني لابن قدامة؛ فقه الزكاة للقرضاوي

مصارف الزكاة الثمانية

إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٦٠

﴿ سورة التوبة: ٦٠ ﴾ اقرأها في المصحف

حدّدت الآية مستحقي الزكاة: الفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلّفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل.

سورة التوبة (٦٠)؛ تفسير ابن كثير

الحج

أركان الحج

  • الإحرام: نية الدخول في النسك.
  • الوقوف بعرفة: وهو أعظم أركانه، قال ﷺ: «الحج عرفة».
  • طواف الإفاضة.
  • السعي بين الصفا والمروة.

وزاد الشافعية الحلق أو التقصير، وعند الحنفية للحج ركنان: الوقوف بعرفة وطواف الإفاضة.

المغني لابن قدامة؛ «الحج عرفة» رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه

أنواع النُّسك

  • التمتّع: يُحرم بالعمرة في أشهر الحج، ثم يتحلّل، ثم يُحرم بالحج في عامه، وعليه هدي إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام.
  • القِران: يُحرم بالعمرة والحج معًا، وعليه هدي إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام.
  • الإفراد: يُحرم بالحج وحده.
سورة البقرة (١٩٦)؛ المغني لابن قدامة

العمرة

تجوز في عامة أيام السنة (وكرهها الحنفية يوم عرفة وأيام التشريق)، وأفضلها في رمضان؛ قال ﷺ: «عمرةٌ في رمضان تعدل حجّة» (متفق عليه).

  • أركانها عند الجمهور: الإحرام، والطواف بالبيت سبعًا، والسعي بين الصفا والمروة سبعًا، وعند الحنفية ركنها الطواف، والسعي واجب.
  • ثم الحلق أو التقصير، وهو واجبٌ عند الجمهور وركنٌ عند الشافعية.
المغني لابن قدامة؛ وحديث «عمرة في رمضان» — رواه البخاري ومسلم

نصوص الآيات منقولةٌ من المصحف بالرسم العثماني، والرسومات توضيحية لا تصوّر الأنبياء ولا الصحابة. ومحتوى الكنوز خلاصاتٌ ميسّرة للتعليم؛ وللفتوى في المسائل يُرجع إلى أهل العلم. وروابط «يوتيوب» و«التفسير» و«الاستماع» و«تخريج الحديث» تنقلك إلى مواقع خارجية لا تتبع المنصة، ونتائج البحث فيها ومحتواها مسؤولية أصحابها، وذِكرُها لا يعني تزكيتها.

أبلغ عن خطأ