تنبيه: هذا محتوى تعليميٌّ ميسَّر، وليس فتوى. وقد اجتهدنا في تحرّيه ونسبة كل قولٍ إلى مصدره، فإن رأيتَ خطأً فاضغط «أبلغ عن خطأ» تحت الكنز، ويُستحسن أن تذكر الصواب ودليله. وفي وقائعك الخاصة اسأل أهل العلم في بلدك.
آدم عليه السلام
أبو البشر
خلق الله آدم بيده، وأسجد له الملائكة، وأسكنه الجنة هو وزوجه، وأباح لهما كل شيءٍ إلا شجرةً واحدة.
وسوس لهما الشيطان فأكلا من الشجرة، ثم ندما ودعَوا ربهما: «ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين».
فتاب الله عليهما، وأُهبطا إلى الأرض لتبدأ قصة البشرية: عمارة الأرض بعبادة الله.
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٣٠ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٣١ قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٣٢ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ٣٣
خلقه الله بيده من طين، ونفخ فيه من روحه، وعلّمه الأسماء كلها، وأمر الملائكة بالسجود له فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر.
أسكنه الله الجنة مع زوجه حواء، فوسوس لهما الشيطان فأكلا من الشجرة، ثم تابا فتاب الله عليهما، وأُهبطا إلى الأرض ليكونا أصل البشرية.
إدريس عليه السلام
رفعه الله مكانًا عليًّا
وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِدْرِيسَ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ٥٦ وَرَفَعْنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧
نبيٌّ وصفه القرآن بأنه كان صدّيقًا نبيًّا، وذكره مع الصابرين، وأخبر أن الله رفعه مكانًا عليًّا.
نوح عليه السلام
شيخ المرسلين
دعا نوحٌ قومه ألف سنةٍ إلا خمسين عامًا، ليلًا ونهارًا، سرًّا وجهارًا، فما آمن معه إلا قليل.
أوحى الله إليه أن يصنع السفينة، فكان قومه كلما مرّوا عليه سخروا منه.
ففُتحت أبواب السماء بماءٍ منهمر، وتفجّرت الأرض عيونًا، وحمل في السفينة من كلٍّ زوجين اثنين ومن آمن.
وقيل: يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي، وغِيض الماء، واستوت السفينة على الجوديّ.
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ ١٤
أول رسولٍ إلى أهل الأرض، دعا قومه إلى التوحيد ألف سنةٍ إلا خمسين عامًا، ليلًا ونهارًا، سرًّا وجهارًا، فما آمن معه إلا قليل.
أمره الله بصنع السفينة، ثم جاء الطوفان، فنجّى الله نوحًا ومن آمن معه، وأغرق المكذّبين ومنهم ابنه.
هود عليه السلام
نبيّ عاد
كان قوم عادٍ أهل قوةٍ وبنيان، فاستكبروا وقالوا: من أشدّ منا قوة؟
فأرسل الله عليهم ريحًا صرصرًا عاتية، سخّرها عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيامٍ حسومًا.
ونجّى الله هودًا والذين آمنوا معه برحمةٍ منه.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍ ٨
أُرسل إلى قوم عاد بالأحقاف، وكانوا أهل قوةٍ وبطش، فاستكبروا وقالوا: من أشدّ منا قوة؟
فأهلكهم الله بريحٍ صرصرٍ عاتية سخّرها عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيام، ونجّى هودًا والذين آمنوا معه.
صالح عليه السلام
نبيّ ثمود وصاحب الناقة
كانت ثمود تنحت من الجبال بيوتًا آمنين.
فأخرج الله لهم الناقة آيةً: لها شِربُ يوم، ولهم شِربُ يومٍ معلوم، ولا تمسّوها بسوء.
فعقروها وعتَوا عن أمر ربهم، فأخذتهم الصيحة فأصبحوا في دارهم جاثمين.
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًا قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ٦١ قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ ٦٢ قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ ٦٣ وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ٦٤ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ٦٥
أُرسل إلى ثمود الذين نحتوا من الجبال بيوتًا، وطلبوا آية، فأخرج الله لهم ناقةً من الصخر، وأمرهم ألّا يمسّوها بسوء.
فعقروها وتحدّوا صالحًا، فأخذتهم الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين.
إبراهيم عليه السلام
خليل الرحمن وأبو الأنبياء
نظر إبراهيم في الكواكب والقمر والشمس، فلما أفلت قال: «إني وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا».
حطّم أصنام قومه، فجمعوا له نارًا عظيمة وألقوه فيها.
فقال الله: «يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم»، فخرج منها سالمًا.
ورفع مع ابنه إسماعيل قواعد البيت الحرام وهما يقولان: «ربنا تقبّل منا إنك أنت السميع العليم».
قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ ٦٨ قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ ٦٩ وَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَيْدًا فَجَعَلْنَٰهُمُ ٱلْأَخْسَرِينَ ٧٠
حاجّ قومه في عبادة الأصنام وحطّمها، فألقوه في النار، فقال الله: «يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم».
ترك زوجه هاجر وابنه إسماعيل بوادٍ غير ذي زرع بمكة، ثم رفع مع إسماعيل قواعد البيت الحرام، وابتُلي بذبح ابنه ففداه الله بذبحٍ عظيم.
ومن ذريّته جاء الأنبياء من بعده.
لوط عليه السلام
نبيّ قرى سدوم
قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ٨١ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ٨٢ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ ٨٣
ابن أخي إبراهيم، آمن به وهاجر معه، ثم أُرسل إلى قومٍ ابتدعوا فاحشةً لم يسبقهم إليها أحد.
أنجاه الله وأهله إلا امرأته، وجعل عالي قراهم سافلها، وأمطر عليهم حجارةً من سجّيل.
إسماعيل عليه السلام
الذبيح وصادق الوعد
وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا ٥٤ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا ٥٥
ابن إبراهيم من هاجر، نشأ بمكة، واستسلم لأمر الله حين أُمر أبوه بذبحه: «يا أبتِ افعل ما تؤمر».
شارك أباه في بناء الكعبة، ومن نسله جاء خاتم النبيين محمد ﷺ.
إسحاق عليه السلام
البشارة على الكِبَر
وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ ٧١ قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ ٧٢
ابن إبراهيم من سارة، بشّرت به الملائكةُ أباه وأمّه على كِبَر، ومن ورائه يعقوب.
يعقوب عليه السلام
إسرائيل
قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٨٣ وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ٨٤ قَالُوا۟ تَٱللَّهِ تَفْتَؤُا۟ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَٰلِكِينَ ٨٥ قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٨٦
ابن إسحاق، ويُلقّب بإسرائيل، وإليه يُنسب بنو إسرائيل، وأبناؤه هم الأسباط.
ابتُلي بفقد ابنه يوسف ثم أخيه، فصبر صبرًا جميلًا وقال: «إنما أشكو بثّي وحزني إلى الله».
يوسف عليه السلام
صاحب أحسن القصص
رأى يوسف في منامه أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر له ساجدين، فقال له أبوه: لا تقصص رؤياك على إخوتك.
ألقاه إخوته في غيابة الجبّ حسدًا، فالتقطه بعض السيّارة وبيع في مصر بثمنٍ بخس.
صبر على الفتنة واختار السجن على المعصية، وفي السجن دعا إلى التوحيد.
أوّل رؤيا الملك: سبع سنين خصبٍ وسبعٍ شداد، فجعله الملك على خزائن الأرض.
وجاء إخوته وأبواه، فعفا عنهم وقال: «لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم».
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلْغَٰفِلِينَ ٣ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَٰجِدِينَ ٤
قصته سورةٌ كاملة: رؤيا في الصغر، وكيد إخوته وإلقاؤه في البئر، ثم بيعه في مصر، وعفّته أمام امرأة العزيز، وصبره في السجن.
ثم مكّن الله له في الأرض، فأوّل رؤيا الملك وصار على خزائن الأرض، وعفا عن إخوته، وجمع الله شمله بأبويه.
أيوب عليه السلام
مثال الصبر
ابتلاه الله في ماله وولده وجسده سنين طويلة، فصبر ولم يشكُ إلا إلى الله.
نادى ربه، فقيل له: «اركض برجلك هذا مغتسلٌ باردٌ وشراب»، فشفاه الله وردّ عليه أهله ومثلهم معهم.
وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ ٨٤
ابتلاه الله في ماله وولده وجسده سنين طويلة، فصبر واحتسب ونادى ربه: «أني مسّني الضرّ وأنت أرحم الراحمين».
فاستجاب الله له، وكشف ما به من ضرّ، وآتاه أهله ومثلهم معهم.
شعيب عليه السلام
خطيب الأنبياء
وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ ٨٤ وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ٨٥ بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ٨٦
أُرسل إلى أهل مدين، وكانوا يُنقصون المكيال والميزان ويبخسون الناس أشياءهم، فدعاهم إلى التوحيد والعدل في المعاملة.
فكذّبوه، فأهلكهم الله، ونجّى شعيبًا ومن آمن معه.
موسى عليه السلام
كليم الله
أوحى الله إلى أمّه أن تلقيه في اليمّ، فالتقطه آل فرعون ونشأ في قصرهم، وردّه الله إلى أمّه كي تقرّ عينها.
رأى نارًا بجانب الطور، فلما أتاها ناداه ربه وكلّمه، وأرسله إلى فرعون بالآيات.
تحدّاه فرعون بسحرته، فلما ألقى موسى عصاه تلقّفت ما صنعوا، فخرّ السحرة ساجدين.
خرج ببني إسرائيل ليلًا، فلما أدركهم فرعون ضرب البحر بعصاه فانفلق، فنجّى الله المؤمنين وأغرق فرعون وجنوده.
وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ٩ إِذْ رَءَا نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى ١٠ فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١ إِنِّىٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى ١٢ وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰٓ ١٣ إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ ١٤
أكثر الأنبياء ذكرًا في القرآن، وُلد في زمن فرعون الذي كان يقتل أبناء بني إسرائيل، فألقته أمّه في اليمّ بوحيٍ من الله، فنشأ في قصر فرعون نفسه.
كلّمه الله عند الطور، وأرسله بالآيات: العصا واليد، فتحدّى سحرة فرعون فآمنوا، ثم شقّ الله له البحر فنجا بقومه وأغرق فرعون وجنوده.
وأنزل الله عليه التوراة.
هارون عليه السلام
وزير موسى وأخوه
وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى ٢٩ هَٰرُونَ أَخِى ٣٠ ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى ٣١ وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى ٣٢
أخو موسى عليه السلام، كان أفصح منه لسانًا، فسأل موسى ربّه أن يجعله وزيرًا له يشدّ به أزره، فاستجاب الله له.
ذو الكفل عليه السلام
من الصابرين الأخيار
وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥ وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦
ذكره القرآن مع إسماعيل وإدريس في الصابرين، ومع اليسع في الأخيار.
داود عليه السلام
صاحب الزبور
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا يَٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ ١٠ أَنِ ٱعْمَلْ سَٰبِغَٰتٍ وَقَدِّرْ فِى ٱلسَّرْدِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ١١
قتل جالوت وهو شابٌّ في جيش طالوت، فآتاه الله الملك والحكمة، وأنزل عليه الزبور.
كانت الجبال والطير تسبّح معه، وألان الله له الحديد يصنع منه الدروع، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وهو أحب الصيام إلى الله.
سليمان عليه السلام
الملك النبي
ورث سليمان داود، وآتاه الله ملكًا عظيمًا، وسخّر له الريح والجن، وعلّمه منطق الطير.
أتى بجنوده على وادي النمل، فقالت نملة: ادخلوا مساكنكم، فتبسّم ضاحكًا من قولها وشكر ربه.
تفقّد الطير فلم يجد الهدهد، فجاءه بنبأٍ يقين: ملكةٌ في سبأ تسجد هي وقومها للشمس.
فدعاها سليمان إلى الله، فقالت: «أسلمتُ مع سليمان لله ربّ العالمين».
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًا وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٥ وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ ١٦ وَحُشِرَ لِسُلَيْمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ١٧ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوْا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ١٨ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩
ابن داود، آتاه الله ملكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده: سخّر له الريح والجن، وعلّمه منطق الطير، وسمع قول النملة فتبسّم ضاحكًا.
ومن قصصه خبر الهدهد وملكة سبأ التي أسلمت مع سليمان لله رب العالمين.
إلياس عليه السلام
الداعي إلى ترك بعل
وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٢٣ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ ١٢٥ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ ١٢٦
أُرسل إلى قومٍ يعبدون صنمًا اسمه بعل، فقال لهم: «أتدعون بعلًا وتذرون أحسن الخالقين».
اليسع عليه السلام
من الأخيار
وَٱذْكُرْ إِسْمَٰعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَذَا ٱلْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ ٱلْأَخْيَارِ ٤٨
ذكره القرآن في سورة الأنعام مع الأنبياء الذين فضّلهم الله على العالمين، وفي سورة ص مع الأخيار.
يونس عليه السلام
ذو النون وصاحب الحوت
دعا يونس قومه فأبَوا، فخرج مغاضبًا قبل أن يأذن الله له.
ركب الفلك المشحون، فاقترعوا فكان من المُدحَضين، فأُلقي في البحر.
فالتقمه الحوت، فنادى في الظلمات: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».
فنبذه الحوت بالعراء وهو سقيم، وأنبت الله عليه شجرةً من يقطين.
وأرسله الله إلى مئة ألفٍ أو يزيدون، فآمنوا فمتّعهم الله إلى حين.
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ ٨٨
أُرسل إلى قومه فكذّبوه، فخرج مغاضبًا قبل أن يأذن الله له، فركب سفينةً فالتقمه الحوت.
فنادى في الظلمات: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، فنجّاه الله، وكان قومه قد آمنوا فكشف الله عنهم العذاب.
زكريا عليه السلام
كافل مريم
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ ٢ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا ٣ قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا ٤ وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا ٥ يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ٦ يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا ٧
كفل مريم بنت عمران، وكان يجد عندها رزقًا من عند الله، فدعا ربه على كِبَر سنّه وعُقم امرأته أن يهب له وليًّا، فبشّره الله بيحيى.
يحيى عليه السلام
آتاه الله الحكم صبيًّا
يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا ١٢ وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةً وَكَانَ تَقِيًّا ١٣ وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا ١٤ وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ١٥
ابن زكريا، لم يجعل الله له من قبل سميًّا، آتاه الحكم صبيًّا، وكان برًّا بوالديه تقيًّا، «وسلامٌ عليه يوم وُلد ويوم يموت ويوم يُبعث حيًّا».
عيسى عليه السلام
كلمة الله وروحٌ منه
فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا۟ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى ٱلْمَهْدِ صَبِيًّا ٢٩ قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا ٣٠ وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ٣١ وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا ٣٢ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ٣٣
وُلد من مريم البتول بلا أب بقدرة الله، وتكلّم في المهد، وأيّده الله بالمعجزات: يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله، وأنزل عليه الإنجيل.
ولم يُقتل ولم يُصلب، بل رفعه الله إليه، وينزل في آخر الزمان.
محمد ﷺ
خاتم الأنبياء والمرسلين
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا ٤٠
أرسله الله رحمةً للعالمين، وختم به الأنبياء، وأنزل عليه القرآن الكريم، وبلّغ الرسالة وأدّى الأمانة.
اقرأ سيرته كاملةً في قسم «السيرة النبوية».